السيد جعفر مرتضى العاملي

97

مأساة الزهراء ( ع )

انصرف أكثرهم باكين ، وبقي عمر وقوم معه ، فأخرجوا عليا . حتى في رواية أكثرهم : أن عمر دخل البيت ، وأخرج الزبير ، ثم عليا . واجتمع الناس ينظرون ، وصرخت فاطمة وولولت ، حتى خرجت إلى باب حجرتها ، وقالت : ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت نبيكم . وقد ذكر الشهرستاني في كتاب الملل والنحل : أن النظام نقل : أن عمر ضرب بطن فاطمة ذلك اليوم ، حتى ألقت المحسن من بطنها ، وكان يصيح : أحرقوها بمن فيها . وفي روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) : أن عمر دفع باب البيت ليدخل ، وكانت فاطمة وراء الباب ، فأصابت بطنها ، فأسقطت من ذلك جنينها المسمى بالمحسن . وماتت بذلك الوجع . وفي بعض رواياته : أنه ضربها بالسوط على ظهرها . وفي رواية : أن قنفذ ضربها بأمره " . ثم يذكر رحمه الله خلاصة عما جاء في كتاب سليم بن قيس ، ويذكر أيضا قول الإمام الحسن للمغيرة بن شعبة . ثم يقول : " وكفى ما ذكروه في ثبوت دخول بيتها ، الذي هو من بيوت النبي ( ص ) بغير إذنها ، وفي تحقق الأذى ، لا سيما مع التهديد بالاحراق ، حتى أن في الإستيعاب ، وكتاب الغرر وغيرهما ، عن زيد